الحاج حسين الشاكري

10

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فهل له إمام في زمانه يعرفه ويقتدي به ؟ ومَن هو ؟ وحاشا نبيّ الرحمة والعظمة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقصد من كلمة " إمام زمانه " حكّام بني أُميّة الطواغيت ، أو فراعنة حكّام بني العباس ، أو من جاء بعدهم من الذين لم يحكموا بما أنزل اللّه ولا رسوله من ظلم وجور وتعسّف وتقتيل ونهب أموال الناس بالباطل إلى يومنا هذا ، وهل هؤلاء الأئمة الفَجَرة الظَلَمة الذين من مات ولم يعرفهم مات ميتةً جاهلية ؟ لا أظنّ أيّ مسلم عاقل يعتقد بهذا ! ! وهذا الحديث يعتبره شيعة أهل البيت من الأحاديث الثابتة غير المشكوك في صحّتها ، والسائرين عليها . ولذلك كانوا يبذلون جهوداً مضنية في سبيل معرفة إمام زمانهم ، خاصة بعد وفاة كلّ إمام ، حتّى لا يموتوا ميتةً جاهلية . فشيعة أهل البيت الاثنا عشرية بعد الغيبة الكبرى يعتقدون ويقتدون بإمامهم الغائب المهديّ عجّل اللّه فرجه ، ويعتبرونه إمام زمانهم . الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ابن المثنى ، عن سدير الصيرفي ، قال : سمعت أبا جعفر [ الباقر ] ( عليه السلام ) يقول : " إنّ من سعادة الرجل أن يكون له الولد ، يعرف فيه شِبه خَلقه وخُلقه وشمائله ، وإنّي لأعرف من ابني هذا شبه خَلقي وخُلقي وشمائلي " ، يعني أبا عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) . الكافي : محمد بن يحيى . . . عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر

--> ( 1 ) الكافي 1 : 306 ، يعني هذا من باب النصّ على إمامته .